آخر الأخبار

مواضيع مختارة

مِنْ صِفاتِ الحَدَّادِيَّةِ

مِنْ صِفاتِ الحَدَّادِيَّةِ

تاريخ الإضافة: الإثنين, 09 نوفمبر 2015 - 21:30 مساءً | عدد المشاهدات: 1,534
 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد،،
هناك الكثير من يزعم أنه ينتسب إلى السلفية، وهو في الحقيقة ليس منها في قليل ولا كثير؛ تراه يطعن في أهل العلم الربانيين، و هم أصحاب الألفاظ الجديدة اليوم في لمز حمَلة هذا الدين، والتنفير منهم. وهذا من مكرهم وحقدهم كما تفعل الحدادية، يقولون عن أنفسهم أنهم سلفيون، ثم يطعنون في علماء الدعوة السلفية - ولا حول و لا قوة إلا بالله -.
فعلى السلفيين في كل مكان الحذر، والتحذير من هذه الفرقةالضالة، ومن أفكارها المنحرفة.
من صفات الحدادية:
1- الطعن في علماء السنة.
من صفات الحددية: الوقيعة في أهل العلم الربانيين: لا شك أن الوقوع في أعراض أهل العلم المعروفين بالنصح، ونشر العلم والدعوة إلى الله - سبحانه تعالى - من أعظم أنواع الغيبة التي هي من كبائر الذنوب.
والوقيعة في علماء السنة ليس كالوقيعة في غيرهم؛ لأن الوقيعة فيهم تستلزم كراهة ما يحملونه، والتشكيك في علمهم، وتنفير الناس عنهم. و كلامهم كلُّه لمزٌ في علماء أهل السنة؛ لأن الناس لا بدّ لهم من أئمة يهتدون بهديهم، فإما أن يكونوا أئمة يهدون بأمر الله، وأما أن يكونوا أئمة ضَلال.
2- بغضهم للشيخين الألباني - رحمه الله تعالى - و ربيع المدخلي - حفظه الله تعالى -:
من صفات الحدادية: أنهم يكثرون الطعن واللمز في الشيخين الألباني وربيع المدخلي. وكلّ سلفي يعلم أن الشيخ العلامة المحدث الألباني علم على السنة، والطعن فيه يعتبر جريمة عظيمة، وما يطعن في هذا العالم إلا رجل لا يحبّ السنةَ - بارك الله فيكم -، بل لو كان الشيخ الألباني حيَّاً ما سمعنا ذلك ولم يجرؤ أحد أن يطعن في الشيخ - رحمه الله تعالى -. إنّ الطعن في الشيخ هو الطعن في السنة. والشيخ له مؤلفات عديدة بيَّن فيها السنةَ ونشر بها عقيدة أهل السنة، و كان محاربا لأهل الأهواء و البدع من القبوريين والقطبيين و غيرهم من أهل الزيغ و الانحراف، و أما ما يقوله بعض المتعالمين على الشيخ بأنه مرجئ -الشيخ مرجئ! قطع الله ألسنتهم - فهذا كذب و بهتان لأن الشيخ كان ممن تصدى للمرجئة، وذمّهم وهو الذي حارب هذا المعتقد الخبيث، وحقّق كتب أهل السنة في الإيمان، فهؤلاء المتعالمين لم يقرؤوا كتبه بل لا يعرفون الشيخ.
والشيخ ربيع المدخلي - حفظه الله تعالى - عالم جليل ودكتور كبير وطلبته من خيرة الطلبة، وهو حامل راية الجرح والتعديل وله جهود كبيرة في الدعوة إلى الله والرد على أهل البدع من الحدادية والحزبيين والإخوان المسلمين والتبليغيين والقطبيين والخوارج، وغيرهم من أهل الأهواء والبدع ولقد زكّاه كبار العلماء وأثنوْا عليه خيراً. 
نقول إنّ حامل راية الجرح والتعديل اليوم في العصر الحاضر هو الشيخ المجاهد ربيع. وإنّ من علامة أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر.
3- بغضهم للسلفيين:
ومن صفاتهم: بغضهم للسلفيين وتحقيرهم وتجهيلهم وتضليلهم والافتراء عليهم، ويدندنون حولهم؛ لإسقاط منزلتهم، فهم يحملون العداوة الشديدة للسلفيين.
4- استعمال مسألة الإيمان والعذر بالجهل وسيلة جديدة من وسائل الطعن فيالعلماء:
ومن صفاتهم: أنهم يكثرون الكلام في مسألة الإيمان والعذر بالجهل وهم لا يحسنون الخوض فيها؛ فكم من الناس ضلّوا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً، مع العلم أن الشيخ ربيع عالم عظيم جليل حامل لواء الجرح والتعديل في هذا الزمان فكل ما نقلوه هؤلاء الحدادية عن الشيخ ربيع على أنه أخطأ في مسائل الإيمان والعذر بالجهل فهذا غير صحيح، أين خطؤه والشيخ ربيع حفظه الله على عقيدة أهل السنة والجماعة في مسائل الإيمان والعذر بالجهل. ولكن الحدادية يكثرون الكلام في مثل هذه المسائل حتى يُشَوِّشوا على العلماء الربانيين، ويصرفوا الناس عنهم و هنا يتبين لك الفرق بين أهل العلم وأهل الجهل.
5- الكبر والعناد:
ومن صفات الحدادية: الكبر و العناد فترى من ابتلي بهذا الداء لا يقبل الحق، وإن أوضحت له الحق من كتاب الله و سنة رسوله وأقوال أهل العلم الثقات، لعلها تكون واعظاً لقلبه وشفاء له من سقمه, فلا يلبث أن يردّها؛ لأنه متَّبِعٌ لهواه،قال تعالى: (فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً ) [النساء: 135]، وقال سبحانه: ( وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ) [ص: 26]، لكنه الكبر عن قبول الحق واتّباع الهوى. فمن ابتلي بهذا الداء من الحدادية فإنه لا يـرى الحق إلا فيمـا أُشرب هواه , فكل أمـرٍ أُشرب هواه هو الحقّ والصواب.
6- ومن صفاتهم نشر الأكاذيب:
ومن صفات الحدادية: أنهم يستعملون الكذب؛ من أجل إسقاط أهل العلم المخلصين - ولا حول ولا قوة إلا بالله - ولم يعلم هؤلاء أنّ الكذب ليس من وسائل الدعوة بل هو مما يسقط عدالة الرجل، وفي الحقيقة أن أحدهم يكذب ويكذب حتى - والعياذ بالله - يُكتب عند الله كذّاباً، والكذاب ساقط العدالة لا يؤخذ كلامه وليس أهلاً لأن يكون داعياً إلى الله تعالى. عن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: قلت: يا رسول الله! أي المسلمين أفضل؟ قال: من سلم المسلمون من لسانه ويده.أخرجه البخاري ومسلم.
وعن الحارث بن هشام - رضي الله عنه – أنه قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أخبرني بأمر اعتصم به، فقال: رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: املك هذا - وأشار إلى لسانه -. رواه الطبراني وصححه الشيخ الألباني رحمه الله.
وعن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - أنه مرّ على بغل ميت، فقال لبعض أصحابه: لأن يأكل من هذا حتى يملأ بطنه، خير له من أن يأكل لحم رجل مسلم. صححه العلامة الألباني رحمه الله.
فطالب العلم الذي يكذب ساقط المروءة لا يصلح أن يكون داعياً إلى الله تعالى، تراه يسرف بعضهم على نفسه وينتقد أهل العلم المخلصين، حتى اختلطت الأمور على الشاب السلفي أصبح لا يعرف من العدو ومن الصديق ولا أين الحق من الباطل بسبب هؤلاء الحدادية. يقول الله تعالى: (وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ) [النساء: 83].
قال الشيخ السعدي رحمه الله تعالى :
هذا تأديب من الله لعباده عن فعلهم غير اللائق، وأنه ينبغي لهم إذا جاءهم أمر من الأمور المهمة و المصالح العامة - ما يتعلق بسرور المؤمنين أو الخوف الذي فيه مصيبة عليهم - أن يتثبتوا و لا يستعجلوا بإشاعة ذلك الخبر، بل يردونه إلى الرسول و إلى أولي الأمر منهم، أهل الرأي و العلم و العقل الذين يعرفون المصالح و ضدها. انتهى. يقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا) [الحجرات: 6]، 
فجعل الله من نقل الخبر دون تثبت من الفاسقين.و الكلام هنا عن الإشاعات التي تشيعها الحدادية و ليس حديثي عن خبر الثقة حتى لا يحمل كلامي على غير محمله
سئلفضيلة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي في شريط رد شبهات المائعة و الذب عن السلفيين.
س1 من هو الثقة ؟ حيث صار بعض المائعين يردد أن الثقة ليس له وجود وأن إخوننا السلفيين يدورون بين الكذابين والمتروكين والمغفلين .؟
أجاب الشيخ :حفظه الله تعالى الذي يقول هذا من أهل البدع والضلال والأهواء ومن المحاربين لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال : " لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم " . قال الامام احمد : إن لم يكن أهل الحديث فلا أدري من هم. فاذا لم يكن أهل الحديث الآن وأهل السنة والمنهج السلفي هم الثقات العدول الصادقون فمن غيرهم الروافض ؟!! الخوارج ؟!! المعتزلة ؟!! الاحزاب الضالة ؟!! من هم القاديانية ؟!! هؤلاء أهل ضلال . وأنا أوصي الشباب السلفي أن يلتزموا بمنهج السلف ويثبتوا عليه ويتحلوا بالصدق في حال الرضا وفي حال الغضب وعلى كل حال. قيل لحفص بن غياث ألا ترى أهل الحديث وما هم فيه قال : هم خير الناس .
وأنا اعتقد أن السلفيين هم خير الناس عقيدة ومنهجا وعبادة وأخلاقا رغم أنوف الحاقدين والطاعنين والمفترين .
س2 - هل المبالغة في استخدام قاعدة التثبت من منهج الحزبيين الذين يرغبون في عدم الذب عن السنة وتعرية أهل البدع ويريدون أن يقتلوا الكلام في الجرح والتعديل ؟
قال الشيخ : هؤلاء أهل باطل يريدون أن يبطلوا أخبار الثقات وأخبار العلماء وأحكامهم بمثل هذه القاعدة التي يصدق عليهم فيها أنها ( كلمة حق أريد بها باطل ) ، فهم شأنهم شأن الخوارج كانوا يرددون : ( لا حكم الا لله ) فيسمعهم علي رضي الله عنه فقال : ( إنها كلمة حق أريد بها باطل ) . والتثبث مطلوب لكن التثبت من إيش من أخبار الثقات ؟!! التثبت من أخبار الفاسقين كما هو نص القران (( يا أيها الذين آمنوا إن جاكم فاسق بنباء فتبينوا )) وفي رواية ((فتثبثوا )) فالتثبث من أخبار الفاسقين أما العدول فالواجب قبول أخبارهم . وقد ينسى الثقة أحيانا بعض الشيء وقد يغلط لكن لا نتخذها قاعدة مطردة في كل شيء وحتى لو كتب العالم الان كتابا ينقل فيه أقوال أهل الضلال وينتقذهم فيها يقولون لابد من التثبث فهؤلاء أهل كذب وفجور وأهل حرب لأهل السنة بارك الله فيكم
س3- ما هو رأيكم فيمن يقول إننا لا نأخذ جرحا من عالم متأهل لذلك في رجل حتي يبين لنا أدلته ويفسر الجرح وإلا فيرمى به ، فهل هذا طريقة السلف أم يكتفون بانه إذا قال فيه احمد جهمي أو مبتدع فينشرونه بين الناس ؟
قال الشيخ :حفظه الله تعالى اذا كان هذا الرجل مثل عدنان عرعور وأمثاله فيقبل فيه الكلام بدون سؤال ، واذا كان المتكلم فيه مثل الالباني وابن باز وممن اشتهرت عدالتهم وطار في العالم صيتهم النظيف فهؤلاء لا يقبل فيهم الكلام ولا يقبل فيهم الجرح. واذا اخطأوا في شيء معين فاننا ندرك ان العالم مهما بلغ من الثقة والعدالة والامانة لابد ان يخطيء وإذا كان الكلام في خطأ حصل منه فهذا ننظر ونتأمل إن وجدنا الامر كما قالوا قبلنا وقلناأخطا وله أجر . أما أن يرمى بالبدعة والضلال فلا نقبل من أحد أبدا .
أما هؤلاء الفجرة أمثال عدنان عرعور لا يقبل فيهم الكلام من العلماء العدول ؟ !! يقبل فيهم ولا يبحث عن شيء أبدا وإذا جرح عالم شخصا ولم يعارضه عالم مثله في هذا الشخص فالواجب قبول جرحه.
وإذا لم نأخذ به لا تقوم الحقوق لاتقوم حراسة الدين ولا غيره . فهؤلاء يريدون أن يضيعوا الا سلام وقواعده وأصوله الثابتة في كتاب الله وسنة رسوله
س4 - هل يلزم الرجل أن يقبل نقل الثقة وحكمه أم نقله فقط ؟
قال الشيخ : خبر الثقة الاصل فيه القبول إلا إذا خالف العدول كما في الرواية الشاذة ، وأما الاصل فيه القبول ولا يجوز تكذيب المسلم ورد ما عنده من الحق . وإذا ما سلكنا هذا المنهج لابطلنا كثيرا من شرائع الاسلام .
لو جلس رجل يعلمني من الكتاب والسنة ,لو قال لي قال رسول الله في صحيح البخاري كذا اكذبه ؟! لا . لما يقول لي فلان مبتدع أقول لا ؟! .
هذا المذهب الذي يسموه بالتثبت مذهب كاذب . التثبت الذي لا يريد الوصول للحقيقة وإنما يريد رد الحق فيرد الحق ولا يتثبت فيتخذ هذه حجة وليس ممن يتثبت ليصل إلى الحق والحقيقة وإنما ليرد الحق.
ولهذا نراهم يردون أخبار متواترة من علماء أجلاء تتخذ فتواهم وأحكامهم وأخبارهم ويردونها بهذا المعول الذي ظاهره معول إسلامي وهو معول هدام ومعول شيطاني انتهى
سئلالعلامة النجمي رحمه الله تعالى في الجزء الثاني صفحة 33 من كتاب الفتاوى الجلية
أمَّا ما عمله المحدِّثون، وخاضوا عبابه، وقرروه في كتب الجرح والتعديل، فما ذلك إلاَّ أنَّ الله تعالى يقول: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا﴾[الحجرات: من الآية6]، فدل هذا على أنَّ خبر الفاسق مردودٌ بنص الآية، وأنَّ خبر العدل مأخوذٌ ومعتبرٌ بمفهوم الآية، فوفقهم الله عز وجل لحماية دينه، فتكلموا في الرواة، وصفُّوا سنة نبينا صلى الله عليه وسلم من الدخيل والعليل، وثبتَّوا قواعدها حتى أزاحوا عنها كل دخيل، وقبلوا أخبار العدول الثقات الحفاظ من كل جيل, فأصبح ما بنوه قواعد عظمى يمشي عليها أهل السنة، ولله الحمد، والشكر على ذلك انتهى كلامه
وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( كفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما سمع السلسلة الصحيحة.
قال النووي رخمه الله تعالى : 
وأما معنى الحديث والآثار التي في الباب : ففيها الزجر عن التحدث بكل ما سمع الإنسان؛ فانه يسمع في العادة الصدق والكذب ، فإذا حدَّث بكل ما سمع فقد كذب ؛ لإخباره بما لم يكن ، وقد تقدم أن مذهب أهل الحق : أن الكذب : الإخبار عن الشيء بخلاف ما هو عليه ، ولا يشترط فيه التعمد ، لكن التعمد شرط في كونه إثما والله أعلم . 
" شرح مسلم " 1 / 75
وعن أبي قلابة قال : قال أبو مسعود لأبي عبد الله أو قال أبو عبد الله لأبي مسعود : ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في زعموا ؟
قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " بئس مطية الرجل زعموا " السلسلة الصحيحة 
قال العظيم آبادي :
( بئس مطية الرجل ) : المطية بفتح الميم وكسر الطاء المهملة وتشديد التحتية بمعنى المركوب ( زعموا ) : في النهاية : الزعم بالضم والفتح قريب من الظن أي أسوأ عادة للرجل أن يتخذ لفظ زعموا مركبا إلى مقاصده فيخبر عن أمر تقليدا من غير تثبت فيخطئ ويجرب عليه الكذب قاله المناوي .وفي اللمعات يعني أن ما زعموا بئس مطيته يجعل المتكلم مقدمة كلامه والمقصود أن الإخبار بخبر مبناه على الشك والتخمين دون الجزم واليقين قبيح بل ينبغي أن يكون لخبره سند وثبوت ويكون على ثقة من ذلك لا مجرد حكاية على ظن وحسبان . وفي المثل زعموا مطية الكذب . انتهى .
عون المعبودمحمد شمس الحق العظيم آبادي
قال الخطابي في المعالم :
أصل هذا أن الرجل إذا أراد المسير إلى بلد ركب مطية وسار حتى يبلغ حاجته فشبه النبي صلى الله عليه وسلم ما يقدمه الرجل أمام كلامه ويتوصل به إلى حاجته من قولهم زعموا كذا وكذا بالمطية التي يتوصل بها إلى الموضع الذي يقصده وإنما يقال زعموا في حديث لا سند له ولا ثبت فيه وإنما هو شيء حكي عن الألسن على سبيل البلاغ فذم النبي صلى الله عليه وسلم من الحديث ما كان هذا سبيله وأمر بالتثبت فيه والتوثق لما يحكيه من ذلك ، فلا يروونه حتى يكون معزيا إلى ثبت ومرويا عن ثقة . انتهى .
ولذلك حرص سلفنا الصالح على التثبت والحذر من الإشاعات
وقد صرح النبي صلى الله عليه و سلم بذلك ففي صحيح مسلم: كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع.
فالمؤمن لابد له من الحذر في أن يكون عند الله من الفاسقين الكاذبين. 
و كفى بذلك كبيرة عظيمة من كبائر الذنوب. 
فالعاقل يعلم أنه ليس كلّ ما يسمع يقال. و لا كلّ ما يعلم يصلح للإشاعة و النشر، بل قد يكون الخبر صحيحاً، ولكن لا مصلحة في نشره. 
7- وهؤلاء لهم كلام في الخفاء:
ومن صفات الحدادية: أنهم يحذروا من بعض الأشخاص في الخفاء، و أهل السنة كما تعلمون ليس لهم كلام في الخفاء يذكرون مالهم وما عليهم. وأهل البدع يذكرون ما لهم ويتركون ما عليهم. وأما السلفي يقول العدل - ما له وما عليه -. وأقبح من هذا أنّ الحدادية يبترون كلام أهل العلم للتلبيس على الناس.
سائلاً اللهَ أن ينفع بها.
وصلى اللَّه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

كتبه السيخ أبو إسلام بن علي بن عبد الرحمان بن الصحراوي حسان بليدي الجزائري

أضف تعليق