آخر الأخبار

مقالات

الدواعش و العمليات الإرهابية في الديار الفرنسية و غيرها من البلاد الأروبية

الدواعش و العمليات الإرهابية في الديار الفرنسية و غيرها من البلاد الأروبية

تاريخ الإضافة: الثلاثاء, 10 اكتوبر 2017 - 13:34 مساءً | عدد المشاهدات: 415

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين ،أما بعد : 
فهذه العمليات التي تستهدف غير المسلمين ، ليست جهاداً ، بل هي فساد وإفساد و إرعاب و إرهاب و قتل للأنفس المعصومة ، وهي دالة على جهل و ضلال مرتكبيها فلا يجوز الاعتداء على هذه الأنفس سواء كانت مسلمة أو غير مسلمة ، لا بالضرب ولا بالظلم و لا بإخذ أموالهم ، فضلا عن القتل ، فدماؤهم وأموالهم معصومة ،و الذي يفعل هذا على خطر كبير و متوعد بالدخول إلى النار ، كما روى البخاري عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ ، وَإِنَّ رِيحَهَا تُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا .
و هذه العمليات الإرهابية التي يقوم بها هؤلاء الدواعش الأوباش في فرنسا و في غيرها من البلاد من قتل و ذبح إنه - ولا شك - اعتداءٌ سافرٌ على الأرواح المعصومة، وهذا من الخراب و الفساد في البلاد، قال تعالى: (ولا تُفسدوا في الأرض بعد إصلاحها..) (الأعراف آية 56). على الجميع أن يعلم أن هذا ليس من الإسلام و الإسلام بريء من هؤلاء التكفيريين المجرمين و من أعمالهم الإجرامية لان هذا إرهاب و إرعاب و إجرام و قتل للأنفس المعصومة
قال الله - تبارك وتعالى -: (وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ). الأنعام: وهذه الآية تدل على تحريم القتل بغير حقّ،
وهكذا فإن الإسلام قد حرَّم قتل النفس؛ وجعله من أكبر الكبائر بعد الشرك بالله يقول سبحانه وتعالى: ( وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ) الفرقان:68-70.
والقتل جريمة شنعاء عدها الرسول صلى الله عليه و سلم في السبع الموبقات فقد ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اجتنبوا السبع الموبقات قالوا: يا رسول الله وما هن؟ قال الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرَّم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات رواه البخاري ومسلم 
أوصي نفسي و اوصي الشباب السلفي في فرنسا و غيرها ان يتعاونوا على البر و التقوى أن يتمسكوا بكتاب ربهم و بسنة نبيهم و أن يطلبوا العلم النافع و أن يبتعدوا عن أسباب الفرقة و الكراهية و ان يقوموا بدعوة الناس بالحكمة و الرفق و أن يجملوا أخلاقهم و أن لا يتعصبوا للأشخاص و أن يكونوا يدا واحدة حتى نبين للناس حقيقة هذا الفكر التكفيري الخبيث 
اعلموا رحمكم الله أن فعل فعل هؤلاء الدواعش ظلمات بعضها فوق بعض ، وأن منشأها الجهل وعدم الرجوع إلى نصوص الكتاب و السنة و أهل العلم الربانيين الذين أُمرنا بسؤالهم فعلى كل امرئ أن يتقي الله تعالى ، وأن يحذر أشد الحذر من سفك الدم الحرام ، وجلب الشر على الإسلام و أهله الإسلام .
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى .
والله أعلم
كتبه الفقير الى الله أبو إسلام سليم بن علي حسان بليدي يوم الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 / الموافق 19 محرم 1439 هـ

أضف تعليق