بسم الله الرّحمن الرّحيم

السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته








وقفات مع حادثة التّدافع في منى


الشيخ عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر حفظهما الله .


الحمدُ لله ربِّ العالمين، وأشهد أنْ لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمَّدًا عبده ورسوله، صلَّى الله وسلَّم عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين.

أسأل الله عزّ وجلّ بأسمائه الحسنى وصفاته العليا أن يتقبّلَ منّا أجمعين حجَّنا وصالحَ عملنا، وأن يعيدَنا إلى أهلينا، وقد غُفِرت الذنوب، وحصل الفوزُ برفيع الدّرجات، وتكفير السّيئات، والله عزّ وجلّ واسعُ المنّ، عظيم الفضل جلّ في علاه، نسأله عزّ وجلّ أن يتقبّلَ منّا أعمالنا بقَبُولٍ حَسَن، إنه تبارك وتعالى سميعُ الدعاء، وهو أهلُ الرجاء، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

معاشرَ الكرام، تعلمون جميعًا ما حصل صبيحة هذا اليوم، من حادثٍ جَلَل، ومصيبةٍ عظيمة، ونازلةٍ جسيمة، آلمت النفوسَ ألمـًا عظيمًا، حتى إنّ الناس صبيحةَ هذا اليوم امتزجت فرحتُهم الكبرى العظيمة بعيد الأضحى المبارك بهذه الفاجعة الكبرى العظيمة التي نزلت وأحلّت ببعض المسلمين، في هذه الأرض المباركة، وفي هذا اليوم العظيم، أعظمُ أيام الله، وهو عند جماعة من أهل العلم أفضلُ أيام السَّنة على الإطلاق.

وحول هذه الحادثة -معاشرَ الكرام- أقفُ وقفةً لعلّها لا تطول، باستخلاص بعض العِبَر وبعضِ الدروس التي ينبغي أن نستحضرَها في مثل هذا الحَدَث المؤلم، والفاجعة العظيمة.

لـكنّني بين يدي ذكرها أسأل الله عزّ وجلّ بأسمائه الحسنى وصفاته العليا أن يتقبّلَ مَن ماتوا في هذا اليوم من إخواننا المسلمين حجّاجِ بيت الله الحرام في الشهداء من عباده، وأن يعليَ منازلَهم، وأن يجعل هذه الخاتمة لهذه الموتى في هذه الأرض وهم في هذه العبادة العظيمة الجليلة خاتمة سعادة لهم، وفوز ورفعة عند الله جلّ في علاه، ونسأل الله عزّ وجلّ أن يمنَّ على إخواننا المصابين بالشفاء العاجل، اللهمَّ ربّ الناس مُذهِبَ البأس، اشفهم، أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقمًا، وأسأله جلّ في علاه أن يُلهِمَ أهل هؤلاء الموتى والمصابين الصبرَ والاحتساب، وأن يُعظِمَ للجميع الأجر والثواب.

والمصاب لا يختصُّ بأُسَرٍ معينة، وإنما هو مصاب للمسلمين كلّهم، وفاجعة للمؤمنين جميعهم، فنسأل الله عزّ وجلّ أن يجير المسلمين في مُصابِهم هذا اليوم، وأن يُعْظِمَ لهم الأجر، إنه تبارك وتعالى سميع الدعاء.

معاشرَ الكرام، في هذا الحَدَثِ دروسٌ وعِبَرٌ عديدةٌ:

1- من هذه العِبَر:أنّ هؤلاء وفي الطريق الذي كانوا يمشون فيه في هذه الأراضي المباركة، وهم على هذه الحال الشريفة، وفي هذا اليوم العظيم يوم النحر، يوم الحجّ الأكبر، يحملون في سيرهم همومًا عظيمة، وأمورًا كثيرة، وأعمالًا عديدة، يأتي في مقدمتها إكمالَ أعمالِ هذا اليوم، من رميٍ للجمرات، ونحرٍ للهدي، وإلقاءٍ للتّفَث، وإكمالٍ للنّسك، وما يتبع ذلك من عودةٍ للأهل والأوطان، وما علموا أنّ المنيّة تنتظرهم في هذا الطريق، والأجل يوافيهم في هذا السير، فيا سبحان الله! خطواتٍ يخطونها وما علموا، بل ما علم كلُّ واحد منهم أنه وهؤلاء جميعًا الذين يمشون من حوله، أمامه وخلفه، وعن يمينه وعن يساره، بعد لحظاتٍ قلائل يغادرون هذه الحياة، ويودّعون هذه الدنيا. وهذا فيه من العبرة أن العبد ينبغي أن يكون على استعداد للموت في كل لحظة، لأنك والله لا تدري متى يوافيك الأجل، ولا تدري بأي أرضٍ تموت، ولا تدري متى تموت، قد تكون في طريق وفي سير، وتخطط آمالًا وأعمالًا وأمورًا، وليس بينك وبين المنية إلا دقائق ولحظات، ففي هذا من العبرة من أهمية الاستعداد للموت، والتهيؤ للقاء الله سبحانه وتعالى، والحرص على إصلاح العمل، وإطابة النية وإطابة القصد، كما قال الله جلّ في علاه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُون}]آل عمران: 102[، أي كونوا على أعمال الإسلام وعلى طاعة الرحمن سبحانه وتعالى، حتى لا يوافيكم الأجل حيث وافاكم إلا وأنتم على حالٍ حَسَنة وخاتمةٍ طيبة.

2- من الدروس المستفادة من هذه الحادثة أن هذه الحياة –معاشرَ الكرام- لا تصفو لأحد، وانظروا إلى هذا اليوم البهيج للمسلمين كلِّهم، يوم عيد الأضحى، يوم فرحةٍ كبرى للمسلمين، فرحة عظيمة، لكنهم أصبحوا في هذا العيد في هذا الألم، والفاجعة العظيمة، فالدنيا لا تصفو، وحلاوة الدنيا لا تستمر، وما مُلِئَ بيتٌ فَرْحة إلا ومُلِئَ تَرْحة، وما مُلِئَ حَبْرة إلا ومُلِئَ عَبْرة، فلا يغترّ المرء بأفراح الدنيا، ولا يغترّ بتزيّن الدنيا له، لا يغترّ ببهجتها، فإن أفراح الدنيا ممزوجة، لا تصفو، وإنما النعيم والفرحة الصافية التي لا يمازجها مكدّر، ولا يخالطها منغّص هي فرحة دخول الجنة، والفوز برضوان الله سبحانه وتعالى.

3- ومن الدروس العظيمة المستفادة من هذه الحادثة ما جاء في الحديث، وهو حديث حسن خرّجه الحاكم وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يغني حَذَرٌ من قَدَرٍ"، فكم تبذل دولتنا من جهودٍ عظيمة، وأعمالٍ كبيرة، ومساعٍ حثيثة قبل الحج وفي أثنائه وبعده، رعايةً لحجاج بيت الله، وخدمةً لهم، وحرصًا على سلامتهم وأمنهم، ووالله، إنّ هذه الدولة لتبذل من الخدمات والجهود العظيمة؛ رعايةً للأمن، وحفاظًا على سلامة الحجيج، وقيامًا على مصالحهم، جهودٌ عظيمةٌ تُبذل، لكن كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام: "لا يغني حَذَرٌ من قَدَرٍ"، وهذا لا يعني ألّا تُبذلَ الأسباب، بل الأسباب مطلوبة، وينبغي أن تُبذل، لكن إذا وقع القَدَر لا ينبغي للإنسان أن يسلِّطَ لسانَه إفكًا وافتراءً وتقوّلًا وظنونًا خاطئةً كاذبةً، وتُهَمًا جزافًا تُلقى وتُرمى، ونسيانًا لصنائع الإحسان، والجهود العظام التي تُبذل وتُقدَّم رعايةً للحجّاج وصيانةً لهم، فالواجب على المرء أن يتقيَ الله عزّ وجلّ، وأن يَعرِفَ لأهلِ الفضل فضلهم، ولأهلِ الإحسان إحسانهم، ولا يُنكَر المعروفُ ولا يُنسى، فبعض الناس في مثل هذه المواقف ينسى لأهل المعروف فضلهم وإحسانهم، ويتسلّط عليهم بلسانه الجائر، وكلماته الظالمة، وظنونه الخاطئة، وتُهَمه التي يلقيها جُزَافًا، فلنتقِ اللهَ سبحانه وتعالى ... الموقف أن ندعوَ لولاة أمرنا أن يزيدهم ربُّنا جلّ وعلا توفيقًا وتسديدًا ومعونةً على ما حمّلهم من مسؤوليةٍ عظيمة، وواجبٍ كبير، وخدمةٍ لحجّاج بيت الله، وعَمَلٍ على رعاية أمنهم وسلامتهم وعافيتهم، وها هي الآن الدولة تبذل الجهودَ العظيمةَ في معالجة ماترتّب على هذا المصاب من وَفَيَاتٍ وإصاباتٍ وأمورٍ مؤلمات، فنسأل الله عزّ وجلّ أن يعينَهم على ما حمّلهم، وأن يسدّدَهم في جهودهم، وأن يوفّقَهم لحسن الخدمة وحسن الرعاية لحجّاج بيت الله الحرام.

4- ومن الفوائد والعبر المستفادة من هذا الحدث ما نراه مصداقًا لقول نبينا عليه الصلاة والسلام: "المؤمنُ للمؤمنِ كالبنيان يشدّ بعضُه بعضًا"، فالمسلمون أفراحُهم واحدة، وآلامُهم واحدة، وهمومُهم مشتركة، فهذا الحدث الذي حصل لبعض المسلمين آلمهم كلَّهم، والفاجعة التي حصلت لهم كانت فاجعةً للجميع، فمَثَلُ المسلمين في توادِّهم وتراحمِهم مَثَلُ الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائرُ الجسد بالحمّى والسَّهَر، مِن هذه الحملة التي نحن فيها ذهب بعضُ الأفاضل هذا اليوم إلى المستشفيات، لا لشيء إلا لزيارة المصابين، ومواساتهم، والوقوف معهم، أما الدعاء فلا تسأل، فإن كلَّ مسلمٍ يدعو الله سبحانه وتعالى لهم، يدعو لهم في صلاته، ويخصُّهم بدعواته، يدعو لمن مات بالرحمة والمغفرة والعتق من النّار، ويدعو للمصابين بالشفاء والعافية، فهذا يدلّ دلالة واضحة على أن المسلمين الذين يجمعهم هذا الدّين، وتربطهم هذه الُّلحمة التي لا أعظم منها، وهذه الرابطة التي لا أوثق منها، رابطة الإيمان، رابطة التوحيد، رابطة (لا إله إلا الله ) هذه الرابطة التي جمعت بين جنسين مختلفين، فكيف بأهل الجنس الواحد؟! قال الله عزّ وجلّ: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا} ]غافر: 7[، الملائكة جنس آخر غير جنس البشر، لكن رابطة الإيمان جعلتهم بهذا الوصف الذي ذكر الله سبحانه وتعالى، {وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ}]غافر: 7[، فلا غرابة ولا عجب أن ترى وتشاهد وتعاين ألسنة المسلمين تُلِحُّ على الله سبحانه وتعالى بالدعاء لهؤلاء المصابين، والدعاء لهؤلاء الموتى بالمغفرة والرحمة، والدعاء للمصابين بالشفاء والعافية. فهذه والله، من الدروس العظيمة، التي نستفيدها من هذه الحادثة وهذه الفاجعة العظيمة.

5- من الدروس والعِبَر –معاشر الكرام- أنّ هؤلاء –سبحان الله- في هذا السير الذي كانوا يسيرونه، كانوا يسيرون وكلُّ واحدٍ منهم يحملُ همومًا كثيرة، يَحضُرُكم الآن كثيرٌ منها، همّ رمي الجمرات، همّ الطواف، همّ الوصول للسكن والطريق إليه والاهتداء إليه، هموم عديدة، لكن نرجو الله سبحانه وتعالى أن جميع هذه الهموم قد انزاحت عنهم، وأنهم استراحوا ودخلوا إلى نعيم الله سبحانه وتعالى، الذي ليس بين العبد وبينه إلا أن يموت، العبد المؤمن ليس بينه وبين أن يفوز بنعيم الله ورضوانه سبحانه وتعالى إلا أن يموت، "من مات وهو لا يدعو من دون الله ندًّا دخل الجنّة"، أخذ من هذا أهل العلم أن الجنّة قريبة من المؤمن، وأنه ليس بينه وبين الجنّة إلا أن يموت، ولهذا كم يحمل الإنسان من همومٍ وأمورٍ وأعمالٍ ومصالح، ولكن قد يكون لا يُدركُها أو لا يدركُ كثيرًا منها، فمما يُستفاد من ذلك التأكيد على المعنى الذي ورد في الدعاء المأثور عن نبينا صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، حيث قال: " اللهم لا تجعل الدنيا أكبرَ همّنا، ولا مَبْلَغَ عِلْمِنا" انتبه هنا، قد تحمل همومًا كثيرة للدنيا، تحمل همومًا ليست إلا للدنيا والدنيا فقط، تحمل علومًا وعلومًا ليست إلا للدنيا والدنيا فقط، ثم علومك وهمومك واهتماماتك كلها يقطع بينك وبينها هذا الموت، فمن الخير لك أن تجعل الآخرة أكبرَ همّك، وألا تجعل الدنيا أكبرَ همّك ولا مَبْلغ علمك، احذر من ذلك، دائمًا إذا تحرّكت في نفسك الهموم، فاحرص على أن يكون أكبرَ همِّك الآخرة، وإذا تحركت في نفسك العلوم، فاحرص على أن يكون مَبْلَغَ عِلْمك علومُ الآخرة، فإنّ في ذلك الفوز والسعادة في الدنيا والآخرة.

هناك الحقيقة دروس وعبر كثيرة تُستفاد من هذه الحادثة، ولم أقف هذه الوقفة لأستقصي وأعدِّد ما يُستفاد من هذه الحادثة من عبر، وإنما قصدتُ من هذه الوقفة أن أهيّجَ في نفوس إخواني استحضارَ هذه العِبَر ، وألا نغفلَ عن هذه الحادثة بلهوٍ ونحوِ ذلك، بل ينبغي أن نعيشَ مع هذه الحادثة ونفعّلَ في نفوسنا حسنَ الاستفادة منها، واستخلاصِ الدروسِ والعِبَر العظيمة من هذه الحادثة العظيمة الجليلة.

أسأل الله عزّ وجلّ بأسمائه الحسنى، وصفاته العليا، وبأنه الله الذي لا إله إلا هو أن يتقبّلَ الموتى في عِداد الشهداء، وقد صحّ في الحديث المتفق عليه عن نبينا صلى الله عليه وسلم أنّه قال: "الشهداء خمسة: المبطون، والغريق، وصاحب الهدم، ومن مات في الحريق، والشهيد في سبيل الله"، وهؤلاء تتناولهم الشهادة في أكثر من معنى جاء في هذا الحديث،

ومن ذلكم قصة أمِّ مَعْقِل في رغبتها في الحجّ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكرت للنبي عليه الصلاة والسلام أنّ عندهم جَمَلًا، وأنّ زوجَها جعله في سبيل الله، يعني في الجهاد، فقال لها عليه الصلاة والسلام: "ألا حججتِ عليه، فإنّ الحجَّ في سبيل الله"، ولهذا موت هؤلاء في الحج هو موت في سبيل الله، وقد قال عليه الصلاة والسلام في الشهداء الخمسة، ذكر منهم: "من مات في سبيل الله"، والحجّ في سيبل الله، وأيضًا قوله عليه الصلاة والسلام: "صاحب الهدم" الحدث الذي حصل لهم فيه هذا المعنى، وأيضًا ما أصابهم في هذا الحدث من آلام وأوجاع يتناولهم ما جاء في هذا الحديث: "المبطون شهيد". فنسأل الله عزّ وجلّ أن يتقبّلَهم في الشهداء، وأن يعليَ درجاتهم، وأن يرفعَ منازلهم، وأن يجمعنا بهم كما جمعنا بهم في هذا الحج أن يجمعنا بهم في فردوسه الأعلى بمنّه وكرمه، إنه تبارك وتعالى جواد كريم، ونسأله سبحانه وتعالى أن يمنَّ على إخواننا المرضى بالشفاء والعافية، ونسأل الله عزّ وجلّ أن يوفِّقَ ولاة أمرنا، وأن يعينَهم على هذه المسؤولية العظيمة، التي حمّلهم إياها، نسأل الله أن يعينَهم، نسأل الله أن يسدّدَهم، نسأل الله أن يوفّقَهم، نسأل الله عزّ وجلّ أن يكلِّلَ جهودَهم بالتوفيق والتسديد والبركة والمعونة، إنه تبارك وتعالى سميعٌ قريبٌ مجيب. وأسأله جلّ في علاه أن يتقبّلَ منّا أجمعين، وأن يبلّغَ الجميعَ ديارَهم سالمين غانمين رابحين.

اللهم إنّا نسألك يا ربَّ العالمين أن تغفرَ ذنوب المذنبين، وأن تتوبَ على التائبين، وأن تكتبَ الصحةَ والعافيةَ والغنيمةَ والأجرَ الموفورَ للحجّاج والمعتمرين ولعموم المسلمين، بمنّك وكرمك يا ذا الجلال والإكرام.

اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بينا وبين معاصيك، ومن طاعتك ما تبلّغنا به جنَّتك، ومن اليقين ما تهوِّن به علينا مصائبَ الدنيا، اللهمَّ متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوّتنا ما أحييتنا، واجعله الوارث منّا، واجعل ثأرَنا على مَن ظلمنا، وانصرنا على مَن عادانا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همِّنا، ولا مَبْلَغَ علمنا، ولا تسلّط علينا مَن لا يرحمُنا.

سبحانك اللهمَّ وبحمدك،أشهد أنْ لا إلـه إلَّا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

اللهمَّ صلِّ وسلِّم على عبدك ورسولك نبيِّنا محمَّد، وآله وصحبه.


http://al-badr.net/dl/doc/zCrc69YNB0gF

http://al-badr.net/dl/mp3/zCrc69YNB0gF


http://al-badr.net/detail/zCrc69YNB0gF