|
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
رقم المشاركة : [ 1
]
|
||||||||
|
||||||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم .الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة و السلام على النبي المصطفى صلى الله عليه و سلم و على آله الطيبين الطاهرين . أما بعد : فهذه أحكام و ضوابط للدعاء في خطبة صلاة الجمعة و العيدين : قال الإمام العلامة شمس الدين ابن القيم رحمه الله تعالى ( جلاء الأفهام 193 / 194 دار البيان العربي ـ مصر ) : فصل الموطن الخامس من مواطن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم : في الخطب كخطبة الجمعة ، والعيدين ، والاستسقاء ، وغيره . ........ وقال محمد بن الحسن بن جعفر ألأسدي : حدثنا أبو الحسن علي ابن محمد الحميري حدثنا عبد الله بن سعيد الكندي حدثنا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي قال : سمعت أبي يذكر عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله أنه كان يقول بعدما يفرغ من خطبة الصلاة ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان ، أولئك هم الراشدون ، اللهم بارك لنا في أسماعنا وأبصارنا وأزواجنا وقلوبنا وذرياتنا . قال الشيخ العلامة عبد العزيز ابن باز رحمه الله تعالى ( مجموع الفتاوى 30 / 245 ) : لا يشرع رفع اليدين في خطبة الجمعة لا للإمام ولا للمأمومين ؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم ، لم يفعل ذلك ولا خلفاؤه الراشدون ، لكن لو استسقى في خطبة الجمعة شرع له وللمأمومين رفع اليدين ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ، لما استسقى في خطبة الجمعة رفع يديه ورفع الناس أيديهم ، وقد قال الله سبحانه : { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ } الآية ( الأحزاب 21 ) . أما التأمين من المأمومين على دعاء الإمام في الخطبة فلا أعلم به بأسا بدون رفع صوت ، وبالله التوفيق . وأجاب العلامة الشيخ محمد العثيمين رحمه الله تعالى (دروس الحرم المدني 1 /86 ) على سؤال : ما حكم رفع اليدين للمأمومين حينما يدعو الإمام أثناء الخطبة والتأمين جهراً ؟ . رفع اليدين عند الدعاء في الخطبة إنما يشرع في دعاء الاستسقاء فقط، يعني: مثلاً: في خطبة الجمعة دعا الإمام بالاستسقاء، قال: اللهم اسقنا، أغثنا هنا ترفع الأيدي، يرفعها الخطيب والمستمعون كلهم هكذا، في غير ذلك لا رفع، لا للخطيب ولا للمأمومين، ولهذا أنكر الصحابة رضي الله عنهم على بشر بن مروان حين رفع يديه في الدعاء في خطبة الجمعة، وإنما يشير الإمام إشارة عند الدعاء يشير هكذا إشارة إلى علو المدعو عز وجل وهو الله تبارك وتعالى . أما التأمين جهراً فإن ذلك ينافي كمال الاستماع إلى الخطبة، لكن إذا أراد أن يؤمن المأموم فليؤمن سراً، ولا حرج عليه في ذلك . وقال رحمه الله تعالى كما في فتاوى أركان الإسلام ( 3 / 119 ) : هل التأمين عند دعاء الإمام بعد الخطبة في صلاة الجمعة من البدع ؟ . الجواب : ليس هذا من البدع ، التأمين على دعاء الخطيب في الخطبة إذا أخذ يدعو للمسلمين فإنه يستحب التأمين على دعائه ، لكن لا يكون بصوت جماعي ، وصوت مرتفع ، وإنما كل واحد يؤمِّن بمفرده ، وبصوت منخفض ، حيث لا يكون هناك تشويش ، أو أصوات مرتفعة ، وإنما كل يؤمِّن على دعاء الخطيب سرّاً ومنفرداً عن الآخرين . و أجاب الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله في ( شرحه على الواسطية ) بكلام ماتع مانع بارك الله فيه يلخص للأخ السائل و للإخوة طلاب العلم طريقة سلفية في فهم نصوص و كلام السلف رحمهم الله : لقد ذكر شيخ الإسلام رحمه الله في منهاج السنة أنه لم يكن الدعاء للخلفاء الراشدين في خطبة الجمعة إلا بعد أن سب الرافضة الصحابة في الخطبة ، السؤال هو لقد كان ذلك ردا على بدعة ، ولكن المتقرر عند السلف أن لا نرد بدعة ببدعة والدعاء للصحابة لم يرد كما هو معلوم ؟ هذا السؤال يتنوع كثيرا ، يأتي تارة بهذا الأسلوب وتارة يأتي بأن الدعاء عموما في خطبة الجمعة وفي الخطب أنه محدث وبدعة ، وينقلون كلام الشاطبي أيضا في الاعتصام في هذه المسألة ، وهذا من عدم فهم أصول أهل السنة في مسائل البدع .البدعة لابد أن تخالف طريقة أهل السنة والجماعة ، فإذا كان أهل السنة والجماعة على طريقة ، على أصل ، على عمل ، على سَنن فإن هذا السنن وهذا الأصل لا يمكن أن يكون بدعة ، ولو لم يكن لهذا الأصل أو لهذا العمل ولو لم يكن له أصل معلوم من الكتاب أو السنة فيه بخصوصه . فأهل السنة أدخلوا أشياء مخالفة للرافضة فمثلا يقولون ( صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ) أدخلوا الصلاة على الصحابة مقارنة أو مقرونة بالآل مخالفة للمبتدعة ، وهل هذا كان في عهد النبي صَلَّىْ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ ؟ . لم يكن على هذا النحو في عهد النبي صَلَّىْ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ ، ولا قائل من أهل السنة إن هذا بدعة ، بل من قال إنه بدعة فهو مبتدع مخالف لطريقة أهل السنة . كذلك في مسألة الخطبة ، الخطبة شعار ظاهر للمعتقدات والمتقررات ، فيجب أن يكون فيها شعار لمخالفة أهل البدع ، مخالفة الفرق الضالة والجماعات المنحرفة ، فإذا كان كذلك كان عند أهل السنة وعند أئمة السلف إظهار مخالفة المبتدعة في الخطبة أمر مقصود ، فخالفوا المبتدعة في الصلاة على الصحابة والترضي عن زوجات النبي صَلَّىْ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ وفي الدعاء لولاة الأمور ، خالفوا طوائف من المبتدعة ومن الفرق الضالة في هذه المسائل . أ هـ . و أزيد هنا أن الرسول صلى الله عليه و سلم لما استسقى ـ بالدعاء ـ في خطبة الجمعة لما طلب منه " رجل قال : يا رسول الله هلك الكراع و هلك الشاء فادع الله أن يسقينا ، فمد يديه ودعا " ـ و اللفظ للبخاري رحمه الله في صحيحه ـ ، وحديث أم عطية رضي الله عنها عند الإمام البخاري رحمه الله تعالى " قالت : أمرنا أن نخرج الحيض يوم العيدين وذوات الخدور فيشهدن جماعة المسلمين ودعوتهم " ، و بلفظ " : أمرنا رسول الله صلى الله عليه و سلم أن نخرجهن في الفطر والأضحى العواتق والحيض وذوات الخدور ، فأما الحيض فيعتزلن الصلاة ويشهدن الخير و دعوة المسلمين " ، ـ عند الإمام مسلم رحمه الله في صحيحه ـ ، دل على أن أصل الدعاء في الخطبة موجود و الله أعلى و أعلم .
التعديل الأخير تم بواسطة شاهر أبو زيد ; 10-22-2012 الساعة 12:44 PM
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|